جاري تحميل ... الأهرام نيوز

رئيس التحرير: محمد عبدالعظيم عليوة

رئيس التحرير التنفيذي: عبدالحليم محمد

نائب رئيس التحرير: د.الحسن العزاوي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مقالات

طاهر البهي يكتب نجم من حواء

في ذكرى رحيل زميلنا وصديقنا بدار الهلال صلاح سعيد..اهداء الى ابنه وابني احمد صلاح..

صلاح سعيد
عندما دعيت لكتابة
سطور من تجربتى مع مجلتى المفضلة، التى لم يقتصر دورى فيها على مجرد تسليم الشغل، و " سلامو عليكوا.. عليكوا السلام "، على طريقة المثل الفلاحى " خالتى عندكوا، لأ.. مجتش.. طيب" أو بعبارة أهل الكرة " التمثيل المشرف" رغم أن الفريق مهزوم، لكن برضه التمثيل مشرف !
ولكن ما أعتز به جدا فى مشوارى الصحفى، أننى كنت دائما ومنذ اللحظة الأولى والخطوة الأولى فى عمق المطبخ الصحفى للمجلة، وبالتالى فقد عايشت تفاصيل لم تكن متاحة للبعض أن يراها، رأيتها وعايشتها من داخل الكادر..
ومن الداخل أعترف بأن شخصا واحدا مستفزا كانت تحركاته تثير غيرتى، يشهد الله أننى لم أغر من زميل على مدار سنوات عمرى، نعم.. كنت ألهث للحاق بالمقدمة، نعم كنت أهرول فى خطواتى نحو التميز والتجديد ومحاولة الابتكار والسبق .. وهذا حق مكفول للجميع، ولكنى لم أعط أبدا أحدا من زملائى " كتف قانونى" بغرض إزاحته، حتى فى أوقات التصوير فى المناسبات، من الصعب أن تجدنى فى بؤرة الكادر، ولا مداهنا للرؤساء .. إلا مع هذا الزميل: صلاح سعيد.......
صلاح سعيد هو الزميل الذى أحرج القيادات، وغار منه الجميع، يعمل فى إخلاص رهيب، إبتسامته لا تفارقه رغم العرق الذى يتصبب فوق جبينه، هو صديق حميم لكل رؤساء ومدراء وسكرتيروا التحرير والمحررون الذين توافدوا على حواء.
فى الأسبوع الأول لدخولى حواء شاهدت رسما كاريكاتوريا فى مكتب صديقى عادل شاكر لأسرة حواء، أخطأت فى معرفتهم جميعا إلا رسم الفنان تاج المعبر لصلاح: فقد رسمه يهرول " السريع " أى فى عجلة من أمره!، هكذا هو دمه حامى، لا يتعصب إلا لإهمال يراه.
تعارفت عليه، عندما سألته عن طابور طويل يقف أمام أحد المكاتب بالدور الأول، فرد على بضحكة مجلجلة عرفت فيما بعد أنها من أشهر سماته: هههههههه ههههههههه ده الأستاذ رجاء النقاش بيقبض، ولم أفهم، إذا كان الرجل بيقبض فما دخل هذا بالطابور، وبخفة دم ولماحية أولاد البلد، قال صلاح: ما هو بيقبض وبعدين يفرق عليهم القبض هههههههه ههههههههه!
حكى لى مدير مكتب وزير كبير، أن صلاح دخل عليه طالبا أن يسلم مظروفا كنت أرسلته معه، فقال له اتركه، فقال فى عزة نفس: لا .. قوله صلاح سعيد ! 
كان أستاذى رجاء النقاش يقول لى عنه : عنده إخلاص مزعلنى، والمعنى أنه يشفق عليه من حماسه الشديد للعمل، وعلى المستوى الإنسانى فهو بئر أسرار الدار، ولما تزنقه فى معلومة " يهرش فى شعره ويبعد "، وكثيرا ما كنا نذهب إلى حواء فى غير أوقات العمل لنشرب من يديه كوب الشاى الصعيدى، و ننكشه لتدوى ضحكته فى مكاتبنا، وبلأمس فقط حادثنى الزميل والصديق خميس خلف من كندا ليذكرنى بهذا التاريخ وهذا الرجل المثالى فى عمله.
 وملعون أبوك يا سن المعاش ... ولكننا لن نفرط فى صلاح سعيد الزميل والصديق. وان كان هو اختار ان يفارقنا.فإن لم يأت الينا فإننا سوف نذهب إليه يوما ما
 طاهر البهى
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *