جاري تحميل ... الأهرام نيوز

رئيس التحرير: محمد عبدالعظيم عليوة

رئيس التحرير التنفيذي: عبدالحليم محمد

نائب رئيس التحرير: د.الحسن العزاوي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رياضة

مدربون بين الحقيقة والصدفة!

كتب -علاء العزاوي

هناك مدربون عظماء صنعتهم أفكارهم وعبقرياتهم قبل الألقاب التي حققوها، وهناك مدبون "منفوخون" صنعهم الإعلام وخدمتهم الظروف ليصبحوا صدفة أسماء كبيرة في عالم كرة القدم!

النوع الأول من المدربين يمكننا أن نتحدث عن أبرزهم في ما يلي؛

يوهان كرويف جاء بالكرة الشاملة، وابتكر طريقة "التيكي تاكا" الشهيرة، وجسدها على أرض الواقع وعُرف بها، وبسببها تغيرت عقليات كروية كثيرة وصارت نظرياته مادة تُدرس في أكاديميات كرة القدم في العالم.

أريغو ساكي طوّر أسلوب اللعب، وغيّر مفاهيم اللاعبين حول مرجعية الكرة المتحركة إلى مرجعية الميدان الذي تتحرك فيه الكرة وقدرات اللاعبين الذين يتحركون خلفها وإليها، واستطاع أن يبني واحداً من أعظم فرق كرة القدم عبر التاريخ (ميلان أواخر الثمانينات).

بيب غوارديولا نجح في اكتشاف نسخة معدّلة جينياً من طريقة التيكي تاكا، واتخذ من فلسفة الاستحواذ المطلق على الكرة أداة للانتصار على الخصم، فنجحت طريقته في تطوير المميزات الذهنية والبدنية لكل لاعبيه، في مقابل قدرة فريقه على إزهاق القدرات البدنية والذهنية لكل خصم يواجهه، فكان له أسلوب كروي معروف يشهد الجميع بإضافته النوعية لكرة القدم (برشلونة 2009-2012)! وفي عالم اليوم يعتبر الجميع أن غوارديولا أحد كبار مرجعيات كرة القدم..

أما النوع الثاني، فمثلهم الأكبر هو جوزيه مورينهو!

فماذا قدّم مورينهو لكرة القدم حتى ينال كل هذا التمجيد الإعلامي؟!!

لم يُعرف عنه أي أسلوب مبتكر! ولم يأتِ بأي طريقة جديدة خاصة به لتطوير مهارات اللاعبين وتحسين أدائهم فوق أرضية الميدان!

فقط، نجح صدفة في الفوز بدوري الأبطال مع بورتو (2004) بسبب خروج معظم الأندية الكبيرة آنذاك في أدوار مبكرة! ثم جاء إلى تشلسي مع ميلياردير روسي اشترى له كل من طلبهم من اللاعبين، قبل أن يعود ليفوز مجدداً بالبطولة مع أفضل نسخة من إنتر ميلان في تاريخه من حيث اللاعبين، ولكن مرة أخرى بدون خطة واضحة، بل للصدفة دور كبير في ما حدث! ثم جاء لمدريد وفشل، فعاد لتشلسي مجدداً ففشل، ثم رحل إلى مانشستر يونايتد ففشل، وها هو في طريقه للفشل مجددا مع توتنهام!

الفوز بدوري الأبطال ليس كافياً ليكون الفائز به مدرباً عظيماً، فقد فاز به دي ماتيو مع تشلسي في ثلاثة أشهر فقط، وفاز به زيدان في خمسة أشهر فقط ثم فاز به مرتين أخريين! وفاز به لويس إينريكي في موسمه الأول! ولكن هؤلاء جميعاً فازوا به كما فاز أوتو ريهاغل بكأس أمم أوروبا مع اليونان 2004 !

مثل هؤلاء ليسوا مدربين عظماء ولم يقدموا أي شيء لكرة القدم، بل فقط خدمتهم ظروف معينة ومختلفة ليتوجوا بالألقاب، لكن أياً منهم لم يُعرف له أسلوب مبتكر ليضيف شيئاً جديداً لكرة القدم، لذلك لم يكونوا مقنعين!

ومع ذلك تجاهل الإعلام بعضهم لعدم جاذبية الحديث عنه مثل ديماتيو وأوتو ريهاغل، ولمّع بعضهم لقدرته الفائقة على صناعة الحدث من خلال الكاريزما الشخصية والتصرفات المثيرة والارتباط بأندية مشهورة! هؤلاء مثل مورينهو ومثل زيدان وسيتأكد لكم ذلك عندما يخرج من الريال!
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *