جاري تحميل ... الأهرام نيوز

رئيس التحرير: محمد عبدالعظيم عليوة

رئيس التحرير التنفيذي: عبدالحليم محمد

نائب رئيس التحرير: د.الحسن العزاوي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مقالات

العلامة المحدث الشيخ احمد عليوة يكتب..سلسلة الدفاع عن الاحاديث

❤ نقض تتبعات الدارقطني على البخاري ومسلم ❤الحديث رقم (34)

قال الحافظ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحُسَيْنِ ابنِ الجَارُوْدِ الجَارُوْدِيُّ، الهَرَوِيُّ (المتوفى: 317هـ) علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن
الحجاج (1/45) : 3 - وروى من حَدِيث أبان الْعَطَّار عَن يحيى بن أبي كثير أَن زيدا حَدثهُ أَن أَبَا سَلام حَدثهُ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَفِيه كَلَام آخر .
قَالَ أَبُو الْفضل : بَين أبي سَلام وَبَين أبي مَالك فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ رَوَاهُ مُعَاوِيَة عَن أَخِيه زيد وَمُعَاوِيَة كَانَ أعلم عندنَا بِحَدِيث أَخِيه زيد بن سَلام من يحيى بْن أبي كثير . اهـ
قال الحافظ الدارقطني في الالزامات والتتبع ص (100) : 34- وأخرج مسلم عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال عن أبان عن يحيى عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم) : "الطهور شطر الإيمان والحمدلله تملأ الميزان" وفيه: الصلاة نور والقرآن حجة. وخالفه معاوية بن سلام رواه عن أخيه زيد عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك حدثهم بهذا. اهــ
قال الحافظ العلائي في "جامع التحصيل" ص (353): "ممطور أبو سلام الحبشي روى عن حذيفة، وأبي مالك الأشعري. وذلك في صحيح مسلم. وقال الدارقطني: لم يسمع منهما".
وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص (162) "ورجح بعضهم قول الدارقطني بأن أبا مالك الأشعري توفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة. وقد قالوا في رواية أبي سلام عن علي، وحذيفة، وأبي ذر: إنها مرسلة، فروايته عن أبي مالك أولى بالإرسال".
قال أبو الحسن ابن القطان الفاسي (المتوفى : 628هـ) : بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (5/665) : وَذكر حَدِيث: " الطّهُور شطر الْإِيمَان ". وَفِي الْجَنَائِز حَدِيث: " أَربع من أَمر الْجَاهِلِيَّة ". بِإِسْنَاد وَاحِد مُنْقَطع فِي موضِعين.
قال أبو الحسن ابن القطان (3/376) : وَالَّذِي لأَجله ذَكرْنَاهُ، هُوَ انْقِطَاع مَا بَين أبي سَلام وَأبي مَالك، فقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره: إِنَّه مُنْقَطع، وَإنَّهُ إِنَّمَا يرويهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم، عَن أبي مَالك. وَذَلِكَ أَن مُعَاوِيَة بن سَلام يُخَالف فِيهِ يحيى بن أبي كثير، فيرويه عَن أَخِيه زيد بن سَلام، عَن أبي سَلام، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم، أَن أَبَا مَالك حَدثهمْ بِهَذَا. وَقد نبه النَّاس على انْقِطَاع مَا بَين أبي سَلام، وَأبي مَالك فِي هَذَا الحَدِيث، وعدوه من الْأَحَادِيث المنقطعة فِي كتاب مُسلم.اهــ
قال الشيخ شعيب ومن معه في تحقيق المسند (37/536) : هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع، فإن أبا سلام -وهو ممطور الحبشي- لم يسمع من أبي مالك الأشعري، وبينهما في هذا الحديث عبد الرحمن بن غَنْم كما سيأتي، وهو ثقة.
قال الشيخ شعيب ومن معه (37/237) : اعتراضأ على كلام النووي في تصحيحه سماع الحديث في مسلم قول النووي "فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك" قال الشيخ شعيب ومن معه : (خطأ، فإن أبا مالك توفي في طاعون عَمَواس سنة 18هـ، والمحققون من أهل الجرح والتعديل على أن أبا سلام لم يدركه).
❤❤ معنى إعلال ابنِ الجَارُوْدِ والدارقطني وابن القطان وشعيب : يقصدون أن مسلما أخرج رواية منقطعة بين أبي سلام واسمه ممطور وبين الصحابي وهو أبو مالك الأشعري ، ويستدلون على الانقطاع بشيئين:
1- أبو مالك الأشعري الصحابي الذي نقل الحديث مات في طاعون عمواس سنة (18 هـ) ، وأبو سلام الذي روى عنه لم يدركه.
2- وردت في رواية أن معاوية بن سلام خالف فيها يحي بن أبي كثير فروى الحديث عن أخيه زيد بن سلام قالوا :(وهو أعلم بأخيه من يحيي) ، ورواية يحيي عن زيد كتاب وليست سماعا ، فتقدم رواية معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام بزيادة عبد الرحمن بن غنم بين أبي سلام وبين أبي مالك الأشعري الصحابي ، ولابد من تصحيح رواية الواسطة وهو كون عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري ، وإلا كان الإسناد منقطعا ، فأبو سلام ممطور لم يسمع من أبي مالك الأشعري ، وعليه فالحديث في صحيح مسلم ضعيف لا محالة .
❤❤ الرد على هؤلاء الحفاظ بإيجاز :
1- هذا الحديث من الأحاديث التي تشير إلى دقيق علم الإمام مسلم وسعة اطلاعه بدقيق مافي الإسناد من علة ، فيهجره ، وما ليس به علة ، فيخرجه ، وفيه بيان قوة مسلم بعلم الرجال وتمييزهم.
2- ثبت سماع أبي إسلام ممطور الأسود من الصحابي أبي مالك الأشعري بالأسانيد الصحيحه ، ودعوى عدم سماع أبي إسلام من أبي مالك خطأ فادح من الدارقطني ماقاله أحد قبله ، وتعليل أبي الفضل ابن الجارود أقوى وأدق من تعليل الدارقطني فابن الجارود لم ينف السماع ، ولكن علل بإيجاد واسطة في هذا الحديث.
3- وكذلك رواية يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام سماع وكتاب وسماعه من زيد ثابت بالأسانيد الصحيحة ، وسأذكر هذه السماعات كلها من بطون الكتب.
4- ثبت سماع أبي سلام من أبي مالك في نصوص كثيرة ثابتة ، حتى لو كان أبو سلام في الصحابة واحدا ، لكن الراجح أنهما اثنان.
❤❤ الحديث الذي انتقده الدارقطني وضعفه في صحيح مسلم :
قال الإمام مسلم (223) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ - أَوْ تَمْلَأُ - مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا».
أبان: هو ابن يزيد العطَّار، وزيد: هو ابن سلاَّم بن أبي سلاَّم، وجدُّه أبو سلاَّم: هو ممطور الحَبَشي.
أخرجه الترمذي (3517) ، وقال :  هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. و"النَّسائي" في "الكبرى" (9924) ،  وفي "عمل اليوم والليلة" (168) ، وأبو عوانة في مستخرجه (600) ، و أبو عبيد في الطهور (35) ، وأحمد (22902) ، (22908) ، وابن أبي شيبة (37) ، و(30421) ،  (30430 ) ، وفي الإيمان (121 ) ، وابن سعد في الطبقات (4/265) ، والدارمي (679) ، وابن أبي عاصم في السنة (1100 ) ، وابن نصر في تعظيم الصلاة (435) (436 ) ، وأبو بكر الخلال في السنة (1510) ،  وابن مندة في الإيمان (211) ، والطبراني في "الكبير" (3423) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (435) و (436) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1619) ، والبيهقي في "السنن" (185) ، و(186) ، وفي "الاعتقاد" ص 176 ، والدعوات (145 ) ، والشعب (12) ، (2453 ) ، (2548) ، والمعرفة (590) ، والخلافيات (122 ) ، والبغوي (148) ، وأبو نعيم في المستخرج (534) ، وأبو أحمد الحاكم الكبير في شعار أصحاب الحديث (21) وعفان بن مسلم في أحاديثه (172) ، والضياء في المنتقى من مسموعات مرو (627 ) ، وعبد الغني بن عبد الواحد في العاشر من المصباح في عيون الصحاح (24) ابن عبد الهادي في النجاة بحمد الله (10) و(28) ،
ورَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبَانَ جماعة منهم : (عفان بن مسلم ، وعبد الرحمن بن مهدي وحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ).
❤❤ أخطاء الحافظ الدارقطني في هذا الحديث:
❤❤ الخطأ الأول : ترجيح رواية مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، على رواية يحي بن أبي كثير
وهذا خطأ من وجهين :
الأول : يحي بن أبي كثير جبل الحفظ والاتقان ، كان أكثر أهل العلم يقدمونه على الزهري قَال أَبُو بَكْر بْن أَبي الأسود (الجرح والتعديل: 9 / الترجمة 599.) ، عن يَحْيَى بْن سَعِيد القطان: سمعت شُعْبَة يَقُول: يَحْيَى بْن أَبي كَثِير أحسن حديثا من الزُّهْرِيّ.
وَقَال مُحَمَّد بْن سَعِيد المقرئ (الجرح والتعديل: 9 / الترجمة 599.) ، عَنْ عَبْد الرحمن بْن الحكم بْن بشير بْن سلمان، كَانَ شُعْبَة يقدم يَحْيَى بْن أَبي كَثِير على الزُّهْرِيّ.
وَقَال عَبد الله بْن أحمد بْن حنبل العلل (3254) ، عَن أبيه: يحيى بْن أَبي كثير من أثبت الناس، إنما يعد مع الزُّهْرِيّ ويحيى بْن سَعِيد، فإذا خالفه الزُّهْرِيّ فالقول قول يَحْيَى بْن أَبي كَثِير. وانظر الجرح والتعديل (9/142).
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ (1/97) وقال أبو حاتم ثقة إمام لا يروي إلا عن ثقة وروى وهيب عن أيوب السختياني قال ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير .. فمن يكون معاوية بن سلام بالنسبة ليحيي بن أبي كثير ؟!! حتى يقدموا رواية معاوية عليه ، لاشك هذا خطأ واضح ، فالحق مع يحيي بن أبي كثير يقينا لأنه جبل في الحفظ والتثبت ، ولأن يحيي حفظ الإسناد والمتن بخلاف معاوية.
ثانيا: رواية معاوية بْنِ سَلَّامٍ التي قدموها على رواية يحيي معلولة مضطربة السند والمتن:
الأول اضطراب السند :
قال الإمام محمد بن الحسن الفِرْيابِي في فضائل القرأن (34) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ , كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ مُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا».
وهذا إسناد صحيح إلى معاوية بن سلام فالفريابي ثقة ، حافظ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هو دحيم أثبت وأحفظ من روى الحديث عن مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، لأن مداره عن معاوية على محمد ، ورواه مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، ولم يدركه ولم يسمع منه ، والانقطاع واضح. وقد صح عن ابن شابور بمتن أكثر وذكر الواسطة ، كما سيأتي قلت هذا هو الاضطراب ، لأن الأسانيد إذا ثبتت إلى الراوي فالاضطراب منه. ومدار الحديث على مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ،عن مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ،
❤❤ الخطأ الثاني للحافظ الدارقطني : ترجيحه ذكر رواية عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، والرواية عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، مضطربة جدا اسنادا ومتنا فقد رواه على أوجه كثيرة ، لذا أعرض الإمام مسلم عن إخراجه ، وأخرج الرواية الصحيحة الخالية من الاضطراب سليمة المتن بعيدا عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، وهذا يشير إلى دقيق علم المتقدمين على علم المتأخرين :
❤❤ إليك الروايات المضطربة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ:
أولا: جعله ابن غنم عن أَبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيّ مع مغايرة في لفظه: وابن غنم روى عن أكثر من واحد كنيته أبو مالك من الصحابة متقدم الوفاة ، ومتأخر الوفاة ، ولا يدرى من هو؟!!
قال أبو عوانة (601) وطبعة الجامعة (670) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَآَنِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّوْمُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ حَجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ إِنْسَانٍ بَائِعٌ نَفْسَهُ ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا».
أخرجه النسائي (2437) ، وفي الكبرى (2229)  وفي "عمل اليوم والليلة " (169) ، وابن ماجة (280) ، و وابن أبي شيبة (37) ، و(30421) ،  ومحمد بن نصر في تعظيم الصلاة (437 ) ، وابن حبان (844 )، وموارد (2336 ) ، وابن منده في "الإيمان" (211) ، والبيهقي في "السنن" 1/42، والشعب (2463) ، والطبراني في الكبير (3424) ، والشاميين (1114) ، (2874) ، وابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني (2508) ، وخيثمة بن سليمان في حديثه (1/193) ، وقوام السنة في الترغيب والترهيب (45) ،
❤❤ ثانيا: جعله  عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ صحابي أخر كنيته أَبِو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاسْمُهُ عُبَيْدُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.قاله ابن أبي عاصم ، وقيل عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ وَقِيلَ: عُبَيْدُ بْنُ هَانِئٍ قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وأبو عامر كثير في الصحابة ولا يدرى من هو ؟!! فمنهم من مات في حنين !! ومنهم من مات متقدما.
قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (2508) - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَانِقٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ،
أخرجه أبو الحسين عبد الباقي بن قانع (المتوفى: 351هـ) في معجم الصحابة (577) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (33/205) ، وأبو الحسن خيثمة بن سليمان في حديثه (1/193) (486)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية (383) (486) .
وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَانِقٍ الْأَشْعَرِيِّ ، روى عنه جماعة ، وهو من كبار التابعين ، وتفرد الدارقطني بتجهيله ورد عليه الذهبي ، وهذا حسن الحديث ، وهو أشعري منهم.
❤❤ ثالثا : رواه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فجعله مرسلا وحذف صحابيه والسند صحيح إليه:
قال الإمام أحمد (22909) - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ يَعْنِي الْعَطَّارَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ ". فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّدَقَةُ نُورٌ ".
إن قيل الوهم من يحيي بْن أَبِي كَثِيرٍ في ذكر الوجه المرسل قلت خطأ يحي إمام حافظ يتحمل أوجه الخلاف ، إنما عبد الرحمن هو الذي حدث على هذه الأوجه.
❤❤ وقد رجح الحفاظ ابن منده وأبو نعيم في هذه الخلافات ما رواه أبان العطار عن يحيى،به بما يوافق الرواية التى في صحيح مسلم:
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (7/254) : أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم، وقال ابن مندة: الصواب عن أبي مالك الأشعري، كذا اختصره ابن الأثير، وقوله: وقيل الأشجعي ليس عند ابن مندة ولا أبي نعيم، وإنما ذكر ابن مندة أنّ يحيى بن ميمون روى عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن الأشعري ... فذكر الحديث، قال: ورواه أبان العطار عن يحيى، فقال: عن أبي مالك، وهو الصواب، وتبعه أبو نعيم. قلت – ابن حجر - : ورواية أبان التي صوّبها ابن مندة أخرجها مسلم. اهــ
❤❤ الخطأ الثالث للإمام الدارقطني ومن تبعه : تفرد الدارقطني بنفي سماع أَبِي سَلَّامٍ، منْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، ولم يقل هذا حافظ قبله ، ومن تبعه كابن القطان الفاسي أو شعيب الأرنؤط ومن معه فهؤلاء شبه الريح مخطئون واهمون جمعيأ ، وهؤلاء جميعا ، بعلم أو بجهل ضعفوا جميع أحاديث أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّالتي في صحيح مسلم والسنن والمسانيد واالمصنفات والمستخرجات والأجزاء وغيرها ، اتباعا للدارقطني ، في نفي سماع أَبِي سَلَّامٍ، منْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ والدارقطني واهم فيما ادعاه. وإليك اثبات سماع أَبِي سَلَّامٍ منْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ :
❤❤ اثبات سماع أَبِي سَلَّامٍ منْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، وفيه اثبات سلامة وصحة الإسناد الذي أعله الدارقطني بالانقطاع في صحيح مسلم لأنه نفس الإسناد:
قال الإمام مسلم (934) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ " .
قال الحافظ أبو يعلى (1577) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَامٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
قال ابن حبان في صحيحه (6233) - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ
قال الطبراني (3423) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَلَّامٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الطَّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ
قال أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (2085) - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايِغُ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا أَبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ح وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
قال البغوي في شرح السنة (1534) - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، نَا أَبَانٌ، نَا يَحْيَى، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلامٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ".
قال البغوي في التفسير «2185» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدينوري ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا هدبة] بن خالد ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
قال البيهقي في الكبرى (7191) : أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الشّافِعِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ دَنُوقَا، حدثنا عَفّانُ، حدثنا أبانٌ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، أخبرَنِى أبو عمرِو ابنُ أبى جَعفَرٍ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ شِيرُويَه، حدثنا إسحاقُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا حَبّانُ ابنُ هِلالٍ، حدثنا أبانٌ، حدثنا يَحيَى، أنَّ زَيدًا حَدَّثَه، أنَّ أبا سَلَّامٍ حَدَّثَه، أنَّ أبا مالكٍ الأشعَرِىَّ حَدَّثَه، أنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: ...
❤❤ الخطأ الرابع : أنهم ظنهم أن أبا مالك الأشعري في الصحابة عددهم واحد وأنه قد مات في طاعون عمواس عام 18 هجرية فمن ثم لم يسمع منه أبو سلام ممطور الأسود.
الجواب : هذا خطأ فادح فأبو مالك الأشعري في الصحابة أكثر من واحد ، والذي مات في طاعون عمواس نادر الرواية ، متقدم وهذا أبو مالك أخر تأخرت وفاته حتى سمع منه جمع منه منهم أبو سلام. والغالب أنه الحارث كما سيأتي في التعقب الذي بعده.
❤❤ الخطأ الخامس للحافظ الدارقطني : أنه ألزم مسلما بإخراج حديث الحارث بن الحارث الأشعري ، من رواية أبي سلام ممطور قال الدارقطني في الالزامات ص(100) : الحارث الأشعري روى حديثه أبو سلام ممطور عنه من شرط مسلم. اهــ
قلت : وصنيع أكثر الحفاظ والأئمة قبل الدارقطني على أنه هو أبو مالك الأشعري ، الذي انتقد الدارقطني رواية أبي سلام ممطور عنه وأعلها بالانقطاع ،  وانتقد على مسلم إخراج حديثه وأعله فناقض الدارقطني نفسه ، في التتبع ما ذكره في الالزامات ، وقد ثبت سماع أبي سلام من الحارث الأشعري ، وإليك الدليل:
❤❤  صنيع الحفاظ قبل الدارقطني يؤيد صنيع مسلم:
1- الإمام أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى (المتوفى: 204هـ)
قال الطيالسي (2/479) أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ساق في مسنده (1257) - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ ...
فكما ترى هذا نفس إسناد مسلم ، الذي أعله الدارقطنى بالانقطاع ، وفيه بيان أنا أبا مالك الأشعري هو الحارث هو الحارث الأشعري. وفيه اثبات السماع الذي نفاه الدارقطني ، وفيه بيان تناقضه ، إذ الزم مسلما بإخرج حديثه في الالزامات ، وانتقد اخرجه في التتبع.
2- الإمام أبو القاسم الطبراني :
قال: مسند : (الْحَارِثُ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ) ثم ساق حديث أبي مالك الأشعري الذي يعله الدارقطني : قال الطبراني (3423) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَلَّامٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الطَّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِياءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَغْدُو فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ بَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا» . " وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ".
وهذا نص من الطبراني أن الحارث هو أبو مالك وأنه صاحب حديث الطهور شطر الإيمان الذي أعله الدارقطنى بالانقطاع.
3- أبو حاتم، البُستي محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، الدارمي، (المتوفى: 354هـ):
قال ابن حبان في صحيحه (6233) - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ
ثم قال الحافظ ابن حبان عقب هذا الحديث (14/127) وَالْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا: هُوَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ ، مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ.
قال الحافظ في الإصابة: (1389) : الحارث بن الحارث الأشعريّ الشاميّ. صحابيّ، تفرّد بالرواية عنه أبو سلام. قال الأزديّ: والحارث هذا يكنى أبا مالك. وقد خلطه غير واحد بأبي مالك الأشعري، فوهموا، فإنّ أبا مالك المشهور بكنيته المختلف في اسمه متقدّم الوفاة على هذا، وهذا مشهور باسمه وتأخّر حتى سمع منه أبو سلام. [وقد أوضحت حاله في «تهذيب التهذيب] »اهــ
وقال في التقريب: (1014) - الحارث بن الحارث الأشعري، الشامي: صحابي، يُكنى أبا مالك، تفرد بالرواية عنه أبو سَلّام. م ت س.
❤❤ وقد ثبت سماع أبي سلام من الحارث الأشعري وكنيته أبو مالك:
قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير (2391) - الحارث الأشعري سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ زَيْدٍ أَنَّ أَبَا سَلامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّتِي سَمَّاكُمُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ.
قال الإمام الترمذي (2863) :  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ الحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا،
قال ابن أبي عاصم في السنة (1036) - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَامٍ، أَنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَامٍ أَخْبَرَهُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ ".
قال ابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني (2510) - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَامٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، زَيْدُ بْنُ سَلَامٍ أَنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلَامٍ، حَدَّثَهُ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ أَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ: السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْجَمَاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ «وَلَهُ حَدِيثٌ طَوِيلٌ»
قال الإمام محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (127) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ اللَّيْثِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَا زَيْدُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ
قال ابن خزيمة في الصحيح (930) - نا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، نا أَبُو تَوْبَةَ يَعْنِي الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ.
قال الطبراني في مسند الشاميين (2870) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
قال عز الدين ابن الأثير في أسد الغابة (243) أخبرنا أَبُو الْمَكَارِمِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِبَّانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عن مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، أَنَّ جَدَّهُ مَمْطُورًا حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ،
قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال (5/217):
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وغَيْرُ واحِدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال (2) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَن أَبِي سَلامٍ، قال: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال:

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *