جاري تحميل ... الأهرام نيوز

رئيس التحرير: محمد عبدالعظيم عليوة

رئيس التحرير التنفيذي: عبدالحليم محمد

نائب رئيس التحرير: د.الحسن العزاوي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مقالات

عبد الرحمن القاضي يكتب ..المسحراتي في زمن الكورونا

الشوارع خالية .....والظلام دامس ...وجوف الليل مخيف والسكون مطبق علي الجميع .....لا تسمع لاغية ...حتي ولا ثرثرة المارة فقد اختفي الجميع من مشهد وقع هذا الفيروس الغريب المكني بكورونا ينتصف الليل معلنا قرب آذان الفجر ......والذي حتما سنصليه في بيوتنا او في رحالنا بعد أن أوصدت أبواب المساجد في وجوهنا.....وبعد أن طردوا الله من بيوته لعظيم آثامنا فجأة وبلا مقدمات اسمع قرع طبلة المسحراتي تخترق حجب الصمت المطبق علي المكان .... والسكون المميت... والظلام الذي يرخي بأسداله علي قريتنا الطيبة الوديعة يالها من فرحة غامرة لم يعد لنا من طقوس هذا الشهر الكريم ألا طبلة المسحراتي فزعت من مرقدي منتشيا مهللا ومكبرا ومغنيا لا أوحش الله منك يا شهر الصيام وخرجت مسرعا لأسترق أذني مستمتعا بقرع طبلة المسحراتي وقلبي يرتجف بين ضلوعي في مشاعر اختلطت بالفرحة والنشوة وبين مشاعر الحزن الدفين علي اختفاء مراسم الاحتفال باستقبال شهر رمضان المسحراتي يركب دراجة بخارية يقودها ابنه وهو خلفه يقرع الطبلة بعصاه اختفي من المشهد عند رؤيته الأطفال الذين كانوا يلتفون حوله بأغانيهم وأهازيجهم الجميلة حتي نحن الكبار والشباب كنا نستوقف المسحراتي ونتبادل معه الأغاني الرمضانية والأهازيج أختفت كل معالم وطقوس استقبال الشهر الفضيل فقد كانت تفتح في قريتنا الدواوير والمضايف وتستعد لاستقبال المهنئين بقدوم رمضان ...ويجتمع أبناء كل عائلة يتسامرون ويضحكون فرحين ومسرورين بقدوم الضيف الذي ننتظره علي شوق احر من الجمر سنويا جال المسحراتي شوارع القرية جميعا ....وكأنه يسير في مدينة أشباح .....ولقد تحول سكان بلدتنا لما يشبه أهل الكهف رقود تام لا حس ولا خبر ....لا صوت ولا حركة في أول يوم للمسحراتي أين القرية التي كانت لا تعرف النوم في شهر رمضان .. أين الضجيج والحركة ....أين أطفال القرية والصبية الذين كانوا ينتظرون قدوم المسحراتي بالفرحة والسرور كان الله في عون المسحراتي في زمن كورونا وندعو الله أن يبارك لنا فيه لايقاظنا للسحور كل يوم ورمضان مبارك عليكم الشهر وزمن الكرونا دة ربنا يخلصنا منه قريب
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *