جاري تحميل ... الأهرام نيوز

رئيس التحرير: محمد عبدالعظيم عليوة

رئيس التحرير التنفيذي: عبدالحليم محمد

نائب رئيس التحرير: د.الحسن العزاوي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مقالات

محمد جاد يكتب مقارنة ظالمة

مقارنة ظالمة جدا  إنك تقارن  بين بلدة حضارتها آلاف السنين و عدد سكانها يتجاوز ال١٠٠ مليون وليس لديها موارد ألا أقل القليل ، ومع ذلك آمنة وعايشة وبتحقق انجازات لاتحققها دول كبرى ،  وأيضا لاتزال تساعد
غيرها كشأنها طوال تاريخها  ، وبين دويلات عمرها عشرات السنين و يعد مواطنوها بالآلاف لمجرد انهم فجأة وجدوا كنزا يساوي تريليونات من الدولارات ، دون بذل أي مجهود يذكر .
  وقياس فاسد جدا أن تقيس  من حمى وساعد وعلم وعالج وبنى وضحى بدماء أبنائه طوال التاريخ ، بل قبل مايكون هناك تاريخ وحتى الآن ، رغم فقره وأزماته ومشاكله ، على تجمعات بدوية لم يكن لديها بيت واحد مبني بالطوب ، ولا مدرسة واحدة من أي  نوع ، ولا مستشفى واحدة من أي حجم ،  ولا سيارة واحدة  من أي ماركة ، ولا سينما ، ولامسرح ، ولانادي ، ولاطرق ، ولا ولا و لا أي  شيء حتى المراحيض ، لاشيء الا  الماعز والأبل وراعتهما قبل عدة عشرات   فقط من السنين .
وعيب جدا إنك تضع بلدا اخترع مفهوم الدولة والمجتمع والحضارة  و أخرج للعالم الآلاف بل الملايين من الفلاسفة و العلماء والمفكرين  و الأدباء و المعلمين والمهندسين والإعلاميين    والأطباء  والقانونيين والعمال والفلاحين  والقادة والزعماء و الضباط والجنود وووووووو الخ ، في جملة واحدة مع  مجموعة عشائر أعرابية ، كانوا حتى الستينات والسبعينات لايعرفون الفردة الشمال من اليمين من شحنات الأحذية التي أرسلتها  لهم مصر ، أيام ماكنوا يسمون العملة من أي نوع مصاري نسبة لمصر ، لمجرد أنهم الآن صاروا أغنياء بالصدفة .
الحق والمفروض والواجب على كل مصري حقيقي يعرف قيمة بلده التي لاتعدلها كل أموال الدنيا من لدن آدم إلى يوم القيامة ،  وقامتها التي تطاول الشمس والقمر وما فوقهما وما بعدهما من كواكب ونجوم ، أن يحترم ويقدر ويحب فقط من يحترم ويقدر ويحب مصر ، صاحبة الفضل على الجميع ، و أن يلقم كل من يتطاول عليها حجرا قذرا كقذارة نفسه المريضة بكل عقد النقص والتدني نكارة الفضل والجميل ، لا أن يجامل ويلف ويدور  تحت أي اعتبار خصوصا المال ، فحتى الذين عملوا أو لايزالون يعملون هناك هم  أصحاب فضل لاينكره إلا جاحد مريض ، لأنهم يقدمون لمثل هذه الدويلات مالا يقدر بمال .
أما المنسحقون أمام المال هنا أو هناك  ، من الممسوخين قردة وخنازير  ، فلا حديث لنا معهم أصلا  ، لأننا نطلق من مبدأ انساني يقيني هو أن نقطة الدم أو العرق  لاتعادلها بنوك العالم كله ، بينما ينطلقون من مبدإ
 حيواني تافه هو أن المال وحده هو المعبود الحق من دون الله .
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *